وزارة الطاقة تهدر مئات آلاف الدولارات في ملف تأجير انتاج الطاقة الكهربائية لشركات محلية واجنبية…إليكم أسرار مشروع الطاقة من الرياح في عكار.

تحقيق عبير رحال
يعاني لبنان منذ سنوات من مشكلة الكهرباء وتوليد الطاقة،على الرغم من تواجد موارد متجددة يمكن استخدامها ،لكن اللبنانيون يأملون من كل عهد حكومي جديد ايجاد حل ولو جزئي لحل هذه المشكلة.
بتاريخ 2 تشرين الثاني 2017، وافق مجلس الوزراء بموجب قراره رقم 43/2017، على منح ثلاثة تراخيص لإنتاج الطاقة من الرياح بقدرة 200 ميغاوات.في 2 شباط 2018، تم توقيع عقد شراء الطاقة (Power Purchase Agreement – PPA) من القطاع الخاص في لبنان لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح وذلك مع ممثلي الشركات الثلاث وهي Lebanon Wind Power SAL ، Hawa Akkar SAL وSustainable Akkar.

هذا التلزيم يقول الحزب التقدمي الاشتراكي إنه وبحسب السعر الذي تمَّ التلزيم على أساسه، سوف تتقاضى الشركات الثلاث سنوياً ما يقارب 211 مليون دولار سنوياً. وإذا ما تم اعتماد الكلفة الوسطى المشار إليها سابقاً (0،04 دولار أميركي للكيلوات/ساعة) يتبين انَّ الفارق السنوي يبلغ 137 مليون دولار أي ما يوازي 2740 مليون دولار خلال مدة العقد.  ويلفت الحزب إلى أنَّ الزيادة في الأسعار المعتمدة في عكار مقارنة بالأسعار العالمية توازي 283%.
حسب ما كتبه العضو مسؤول الملف الاقتصادي في التقدم الاشتراكي محمد بصبوص
anbaaonline.com/news/6508

عبدالله
رئيس جمعية إتحاد شباب عكار الاستاذ مفيد عبدالله عبر عن وجع العكاريين إزاء الموضوع وقال :”مشروع هوا عكار هو مشروع الحلم لدى العكاريين ونحن نستغرب لماذا تأخر تنفيذ هذا المشروع علما انه مضى على اقصاته ما يزيد عن ثماني سنوات، وللمشروع ايجابيات عديدة منها انه يوفر 60 ٪ من قيمة الفاتورة الرسمية التي يدفعها المواطن، ايضا هذا المشروع يقلل من مخاطر تلوث البيئة، لانه لا يعتمد على المحروقات والنفط، وبالاضافة الى تغطيته حوالي 68 الي 70 ميغاوات اي ما يؤمن تغطية الكهرباء لمئة الف منزل، اذا كان الهواء بشكل طبيعي. “ولفت عبدالله قائلا:” نحن آملين ان يتحقق المشروع، ويبدو ان الكيديات والنكايات السياسية ربما هي التي تؤخر تنفيذ هذا المشروع، فعلى الجميع تحمل مسؤولياته ووضع خلافاته جانباً والعمل من اجل تنفيذ هذا المشروع بأسرع وقت

إسبر
بدوره، الرئيس السابق لإتحاد بلديات جبل أكروم علي إسبر المطلع على تفاصيل وآليات المشروع والمراحل التي إجتازها قال: “يمتد مشروع هوا عكار من وادي خالد الى أكروم ومن ثم ينقطع اي يمر من منطقة وطى السهلة من الشمال الى منطقة الرويمة في الجنوب الغربي..”أشار اسبر ان “المشروع لم ينفذ لاسباب عديدة في الدرجة الاساسية ان كافة المشاكل هي ناتجة عن المعارضة من قبل الهيئات المحلية وسببها ضيق المساحة التي سينفذ على ارضها المشروع والتي هي المتنفس الوحيد لاهالي المنطقة ،وبالتالي اذا تم المشروع سيعطل عملية العمران وسيمنع التمدد السكاني اي عدم القدرة على تشييد منازل قريبة من اماكن تواجد المراوح  اي ان المالكين اعتبروا المشروع خرب عليهم فرص الإستثمار و الإفادة من اراضيهم. وبالاضافة الى المشاكل البيئية حيث انها البقعة الوحيدة المليئة بالاشجار والمراعي التي ستنعكس سلبا”..علما” بان نسبة المعارضين تقدر ب ٨٠٪ . “.واوضح علي ان” المشروع خلق مشكلة  على الحدود بين منطقة أكروم و عبده ،ونتيجة النفوذ  الذي كان يملكه رئيس بلدية عبده في وزارة الطاقة حاول ان يغير بالحدود ويفرض على المشروع جزء من المراوح ان تزرع على ارض اعتبرها له و هي في الاساس لجبل أكروم تاريخيا كي يستفيد من المشروع ،مما ولد ردة فعل لدى السكان .

وقال انه “من الممكن استكمال المشروع ،لان الاجتماع الذي حصل بين الاتحاد والجهات المقرضة المانحة دفعهم بتقديم تقرير مما اوقف تنفيذ العمل بالمشروع وليس إلغائه.وان المسؤولية الكبيرة تقع على الشركة لانها لم تتعاطى بشفافية مع الاهالي والجهات الادارية اي السلطات المحلية كالبلديات والمخاتير لم تتواصل معهم لتكون الامور واضحة،بل حاولت  الشركة ان تحقق ارباحها الخاصة من دون الإطلاع على مصلحة المنطقة.ولكن المثير للجدل ان العقود مع الاهالي في اول مرحلة هو اعطاء كل مالك لأرضه مروحة من مساحة ١٠ امتار ب ١٠امتار  واجار المروحة ٥ الاف دولار ،والذي تبين بالدراسات ان بعد التوقيع على العقد يجب ان تبعد المسافة عن الاخرى تقريبا ٣٠٠متر او ٥٠٠متر وفي الحقيقة ان العقارات متداخلة ويخسر المالك المجاور ارضه دون جدوى بسبب توقيع طرف واحد ،وهنا تكمن القطبة المخفية وراء العقود الغير واضحة ،مما جعلهم راضخين لتصدي المشروع .”

وذكر الرئيس السابق للاتحاد  ” ان اطلس الهوا عمل على دراسة الموقع على الخريطة واحتسب الهواء على مدار السنة حيث الهواء صيفا” شتاء” ما يقل عن ٢٦٠ يوم بالسنة ووقت العمل كل النهار ،وتم وضع اعمدة تجارب لتحديد الاماكن المناسبة لتنفيذ الشروط.”
واما بالنسبة لفرص العمل نفذت لعبة التطميع والمبالغة  وتبين بعدها انها غير واردة وضئيلة جدا حيث انهم سيضعوا كاميرات مراقبة عن بعد لمنع احد من الدخول للمنطقة وحتى عملية التوظيف ل ٥ /٦ اشخاص مختصين وليست ل ١٠٠ شخص ..
وفي الختام لفت علي ان ” الشركة الوسيطة قد مارست وعود وهمية خدعت واستغلت فيها اهالي المنطقة عبر العقود والوظائف”..
حسن
اشار المهندس البيئي الاستاذ احمد حسن انه”  تنتشر حقول كبيرة لإنتاج الطاقة الكهربائية بواسطة عنفات الريح حول العالم و من أهمِّها الولايات المتحدة التي تنتج حقولها حوالي ٣ مليار كيلوات سنوياً. و يمكن استخدام الكهرباء إما بشكل مباشر أو عبر تخزينها في بطاريات لإعادة إستخدامها. و يمكن أيضاً استخدام الطاقة الميكانيكية لهذه العنفات لضخّ المياه و الري و لعدّة استخدامات أخرى.”
ذكر حسن ان “من إيجابيات هذه الحقول أنها تحافظ على البيئة و تعمل على تخفيض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، و هي خالية من الملوثات ، غير مكلفة و قابلة للتجديد بإعتبارها طاقة غير نافذة. أما من سلبياتها ، بأنها موسمية بحيث أنها بحاجة لسرعة رياح تزيد عن ١٢ ميل بالساعة، كما أنها ملوثة بصرياً و سمعياً للأشخاص الموجودين بالقرب منها، كما أنها تشكل خطراً على الطيور و خصوصاً المهاجرة منها، لذلك يجب قدر الإمكان إنشاء هذه الحقول بعيداً عن المناطق السكنية و تفادي انشائها في سهول زراعية كي لا يتسبب انشاؤها بقطع الأشجار و الحؤول دون استفادة أصحاب الأراضي القريبة من زراعة أراضيهم .”.

حتى اليوم، والمشاكل مازالت  قائمة حول مشروع هدر اموال الطاقة، املين ان يتحقق بوجود حل جذري وشامل من الدولة وذلك بعيدا عن المشاكل السياسية،من اجل تخفيف مشكلة التقنين في التيار الكهربائي في لبنان.

عبيــــر رحّــــال

By abir

عبير رحال مديرة ومؤسسة موقع(rahalglobal.news). صحافية لبنانية مغربية، بدأت مسيرتها الإعلامية من أواخر العام 2016 ،حصلت على شهادة الماجيستير في الصحافة من الجامعة اللبنانية الدولية ،عملت و ترأست العديد من المواقع الإخبارية ومنها موقع (أخبار عربية).. ومنصب رئيسة اللجنة الاعلامية في الهيئات الادارية في الجمعيات ومنها (مهرجانات الإقليم وتجمع شباب داريا..) .وأعدت البرامج وكتبت المقالات..وشاركت في العديد من الدورات وورش العمل منها الصحافة الاستقصائية.. ومتطوعة في حملات إنسانية منها (حملة عطيهن أمل).

Leave a Reply

Your email address will not be published.